الحاج حسين الشاكري
39
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ويدلّ على ذلك عدّة روايات ، منها : 1 - رواية هشام بن سالم ، قال : كنّا في المدينة أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر على أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه والناس عنده ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ، فقال : في مائتي درهم خمسة دراهم ، فقلنا له : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف ، قلنا : والله ما تقول المرجئة هذا . فقال : والله ما أدري ما تقول المرجئة . قال : فخرجنا من مجلسه ضلاّلا لا ندري إلى أين نتوجّه ، أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجّه وإلى من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى الزيدية ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخاً لا أعرفه ، يومئ إليَّ بيده ، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتّفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنحّ فإنيّ خائف على نفسي وعليك ، وإنّما يريدني لا يريدك ؛ فتنحّ عني ولا تهلك وتعين على نفسك ؛ فتنحّى غير بعيد ، وتبعت الشيخ ، وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلّص منه ، فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت حتّى ورد بي على باب أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ خلاّني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله . فدخلت فإذا أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لي ابتداءً منه : لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إليَّ إليَّ . قال : فقلت له : جعلت فداك ، مضى أبوك ؟ قال : نعم . قال : قلت : جعلت فداك ، مضى في موت ؟ قال : نعم . قلت : جعلت فداك ، فمن لنا بعده ؟ فقال :